بوصفي لاعباً سابقاً، وكاتباً وباحثاً في الإعلام الرياضي، وصاحب منصة رياضية، وحاملاً لدرجة الدكتوراه في الإعلام
ورغم أنني لا أحبك ولن أحبك، فإنني أتابعك. ليس بدافع القرب، بل بدافع المهنية؛ فالإعلام مدارس، ومدرستك – رغم اختلافنا معها – مدرسة ذات تأثير واسع في الشارع الرياضي السعودي والعربي، تأثير لا يمكن إنكاره ولا تجاهله اليوم، ومع إعلان مغادرتك لقناة MBC Action بعد مسيرة امتدت 14 عاماً، يصبح من الضروري توثيق هذه المرحلة بما تستحقه من تقييم مهني. فقد قدّمت خلالها حضوراً إعلامياً صاخباً، مثيراً للجدل، واسع الانتشار، وذا قدرة واضحة على صناعة الرأي العام، سواء اتفق معه الجمهور أو اختلف.
وأتقدّم بالشكر لكل القيادات التي دعمت هذه التجربة، وفي مقدمتهم الشيخ وليد البراهيم، والأستاذ علي الحديثي، وكل مسؤول ساهم في نجاح المنظومة التي احتضنتك. فالنجاح الإعلامي – مهما كان شكله – هو نتاج عمل مؤسسي متكامل، وليس جهداً فردياً فقط.
ومع انتقالك إلى مرحلة جديدة خارج مظلة MBC، فإن المشهد الإعلامي سيترقّب قدرتك على إعادة تشكيل حضورك بعيداً عن المنصة التي منحتك مساحة واسعة للتأثير. المرحلة المقبلة تتطلب خطاباً أكثر اتزاناً، وأقل صخباً، وأكثر تركيزاً على القيمة المهنية التي يحتاجها الإعلام الرياضي في هذه المرحلة الحساسة.
وأقولها بصيغة رسمية واضحة:
من الأفضل أن تبتعد عن نادي النصر في خطابك الإعلامي القادم.
ليس منعاً للنقد، بل حماية للمشهد من الاصطفافات التي أثارت كثيراً من الجدل خلال السنوات الماضية، والتي لم تخدم النادي ولا الوسط الرياضي.
ومع ذلك، تبقى حقيقة لا يمكن تجاوزها:
أنت إعلامي مؤثر، لك جمهور واسع، ولك حضور قوي، وقد تركت بصمة واضحة في الإعلام الرياضي العربي خلال السنوات الماضية.
هذا البيان ليس مجاملة، وليس هجوماً، بل تقييم مهني صادر عن إعلامي يعرف قيمة الكلمة، ويحترم كل مدرسة إعلامية… حتى تلك التي لا يتفق معها